مجموعة مؤلفين

220

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الاحتمال السادس : المراد : مولى العتاقة ، كما احتمله الجصّاص « 1 » ، وربّما يستشف من كلمات بعض حيث عقد بحثاً حول ولاء العتق انطلاقاً من إمكانية استعمال المولى في المعتِق والمعتَق « 2 » ، وعليه فربّما يقال : بأنّ الآية ناظرة إلى بيان حكم الوراثة السببية ، فصدرها ناظر إلى ولاء العتق وفقرتها الثانية ناظرة إلى ولاء ضامن الجريرة أو الزوج والزوجة . لكن هذا الاحتمال لم نعثر على من قوّاه في كلمات أحد من المحققين ؛ إذ أنّهم صرّحوا بأنّ دخول مولى العتاقة في العصبة بالسنّة ، وأيضاً إنّه لا ينسجم مع ظاهر الآية إطلاقاً ، كما هو واضح ؛ سيما مع لحاظ التعميم في قوله تعالى : وَلِكُلٍّ . أجل ، هناك من جعل المولى المنعم بالعتق في حكم القريب ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولاء لحمة كلحمة النسب » « 3 » ، وكأنّ الولاء أبوة ؛ لأنّه أوجد المنعَم عليه بالعتق حكماً ، كما أوجد الأب ابنه بالوطء حسّاً « 4 » . ولعلّ مراده أنّه يدخل حكماً في الأقربين ، لا الموالي . ثانياً - ما هو المراد ب‍ - الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ؟ 1 - المراد بالوالدَين : المباشرين ، وهما الام والأب دون الجدّ والجدّة ؛ للتبادر ، كما يحتمل إرادة ما يشمل الأجداد « 5 » . 2 - وأمّا تحقيق القرابة فمبحوث لدى دراستنا لبعض نصوص الإرث . ثمّ إنّ عنوان الأَقْرَبُونَ في الآية الكريمة فيه إشعار أو دلالة على أنّ الأقرب أولى « 6 » . ومن ذلك يمكن استفادة قاعدة أنّ الأقرب يمنع الأبعد . ثالثاً - في المقطع الثاني وهو قوله تعالى : وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ عدّة احتمالات أو أقوال :

--> ( 1 ) - المصدر السابق . ( 2 ) - انظر : الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 166 : 5 - 167 . ( 3 ) - كتاب الأم ( الشافعي ) 132 : 4 . ( 4 ) - أحكام القرآن ( ابن العربي ) 414 : 1 . ( 5 ) - زبدة البيان ( الأردبيلي ) : 811 . ( 6 ) - انظر : قلائد الدرر ( الجزائري ) : 344 .